المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كلية الآداب (جامعة الأميرة نورة) وهيئة التدريس!


Deom
11-02-2011, 11:04 AM
كلية الآداب (جامعة الأميرة نورة) وهيئة التدريس!

د. شروق الفواز
عندما كتبتُ مقالي عن كلية الآداب(جامعة الأميرة نورة) لم أكن أعلم بأني قد لامست جرحا مزمنا آلم البعض فنطق!
الشكوى في هذه المرة جاءتني من عضوات هيئة التدريس وتوالت لتؤيد بعضها البعض إلى أن انتهت بإحداهن وقد ختمت حديثها متنهدة (بأن الشق أكبر من الرقعة) وأنا لست معها في هذه النظرة التشاؤمية فلا يوجد شق لا يمكن إصلاحه، وإن كان كذلك فخيار التغيير لايزال موجودا، وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله سدد الله خطاه عندما تبنى سياسة الإصلاح قصد بها الجميع بما في ذلك التعليم ولو لم أكن واثقة من أن جامعة الأميرة نورة التي خصها الملك عبدالله برعايته واهتمامه حريصة على رعاية جميع بناتها ومنهن كلية الآداب لما كبدت نفسي عناء كتابة هذا المقال.
لكن هنالك مؤشرات وعلامات استفهام تومض وبشدة حول آلية التعليم التي تدار بها هذه الكلية والتي تكاد تكون مختلفة عن غيرها من الكليات التي تسعى بخطى واثقة نحو التطوير وجودة الآداء.
هذه الآلية مهما كانت فلسفتها فهي بلاشك قد تقادمت وشاخت ولم تعد مقبولة في العصر الحالي ، لأنها تخلق متناقضات عدة بين ما تقدمه كمؤسسة تعليمية يفترض بها أن تكون سباقة أو على الأقل مواكبة لتطورات العصر الذي تعيشه طالباتها، وبين ما تمارسه طالباتها من استخدامات عصرية خارج حرمها أو بيئتها التعليمية.
وهي كذلك ترجح كفة الاستياء التي تطاول مرونة الإدارة القادرة على احتواء السلبيات الموجودة مهما كانت جذورها وتحويلها بمهنية إلى ايجابيات تحسب لها لا عليها.
بعد كل هذا يحق لنا أن نتساءل عن الأجواء السلبية التي يمكن أن تكون سائدة فيها إذا كان هنالك عدم رضا من الطالبات وهيئة التدريس معا ، وعن مدى تأثير ذلك على روح العطاء من هيئة التدريس ومتعة التلقي وحماس التعلم من الطالبات.
ومن ثم نستحضر مقولة الملك عبدالله حفظه الله حول التعليم «التعليم في المملكة نموذج متميز وركيزة رئيسية للاستثمار والتنمية، والأجيال القادمة هم الثروة الحقيقية، والاهتمام بهم هدف أساسي».
فما بعد هذه المقولة شيء.